ابن أبي حاتم الرازي

662

كتاب العلل

الحَبَلَة ( 1 ) : رِبًا ؟ قَالَ أَبُو زُرْعَةَ : وَهِمَ شُعْبة عِنْدِي فِي هَذَا الْحَدِيثِ ؛ إِنَّمَا هُوَ : عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَير ( 2 ) ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، عن النبيِّ ( ص ) ؛ فِي بَيْعِ حَبَلِ الحَبَلَة ( 3 ) ؛ وَهُوَ الصَّحيحُ ( 4 ) . 1172 - وسألتُ ( 5 ) أَبِي عَنْ حديثٍ رَوَاهُ قُدَامة بْنُ شِهاب المَازِني ( 6 ) ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ ، عَنْ وَبَرَة ( 7 ) ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ؛ قال : سُئِلَ رسولُ الله ( ص ) عَنْ أَطْيَبِ الكَسْبِ ؟ قَالَ : عَمَلُ الرَّجُلِ بِيَدِهِ ، وَكُلُّ بَيْعٍ مَبْرُورٍ ؟ فَقَالَ أَبِي : هَذَا حديثٌ باطلٌ ، وقُدامةُ ليس بقويٍّ .

--> ( 1 ) قال ابن الأثير : « حَبَل الحَبَلَة » الحَبَل بالتحريك : مصدر سُمِّي به المَحْمول ، كما سُمِّي بالحَمْل ، وإنما دخَلت عليه التاء للإشعار بمعنى الأنوثة فيه ، فالحَبَلُ الأوَّل : يُراد به ما في بُطون النُّوق من الحَمْل ، والثاني : حَبَلُ الذي في بُطون النُّوق ؛ وإنما نُهِيَ عنه لمَعْنَيين : أحدُهما : أنه غَرَرٌ وبَيْعُ شيء لم يُخْلَقْ بَعْدُ ، وهو أن بيعَ ما سوفَ يحمِلُهُ الجَنينُ الذي في بَطْنِ النَّاقة - على تقدير أن تكونَ أُنثى - فهو بيعُ نِتَاج النتاج . وقيل : أراد بِحَبَل الحَبَلَة : أن يبيعَهُ إلى أجلٍ يُنْتَج فيه الحَمْل الذي في بَطن النَّاقة ، فهو أجَلٌ مجهولٌ ، ولا يَصحُّ . " النهاية " ( 1 / 334 ) . وما ذكره أخيرًا هو المعنى الثاني للنهي عنه . وانظر " فتح الباري " ( 4 / 358 ) . وقوله : « ربًا » مثبت من ( ش ) مع أنها منسوخة من ( أ ) ، وهو الموافق للرسم الإملائي الحديث ، وفي ( أ ) و ( ف ) : « ربوا » ، وهو ضمن السقط الواقع في ( ت ) و ( ك ) ، وانظر التعليق على المسألة رقم ( 1127 ) . ( 2 ) روايته على هذا الوجه أخرجها الحميدي في " مسنده " ( 706 ) ، وأحمد في " مسنده " ( 2 / 11 رقم 4582 ) ، والنسائي في " المجتبى " ( 4623 ) ، وابن ماجة في " سننه " ( 2197 ) ، والبغوي في " الجعديات " ( 1212 ) ، والبيهقي في " معرفة السنن والآثار " ( 11461 ) جميعهم من طريق سفيان بن عيينة . وأخرجه البغوي أيضًا ( 1212 ) من طريق معمر ووُهَيب ، ثلاثتهم عن أيوب السَّختياني ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابن عمر ، به . وأخرجه البغوي أيضًا ( 1213 ) ، وأبو يعلى في " مسنده " ( 5653 ) من طريق حماد بن سلمة ، والمروزي في " السنة " ( 226 - 227 ) ، وابن حبان في " صحيحه " ( 4946 ) ، والبيهقي في " المعرفة " ( 11461 ) من طريق إسماعيل بن عليَّة ، كلاهما عن أيوب ، عن نافع وسعيد ، عن ابن عمر ، به . ( 3 ) من قوله : « ربا قال أبو زرعة . . . » إلى هنا سقط من ( ت ) و ( ك ) ؛ لانتقال النظر . ( 4 ) قال البخاري - كما في " العلل الكبير " للترمذي ( 317 ) - : « حديث أَيُّوبَ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عن ابن عمر أصحُّ » . ( 5 ) نقل القزويني في " التدوين " ( 1 / 449 ) حكم أبي حاتم على الحديث هكذا : « قال ابن أبي حاتم : قال أبي : الحديث منكر ، وقدامة ليس بقوي » . وأشار إلى هذه المسألة الحافظ ابن حجر في " التلخيص " ( 3 / 5 - 6 ) . وانظر المسألة رقم ( 1168 ) . ( 6 ) روايته أخرجها الطبراني في " الأوسط " ( 2140 ) ، والدارقطني في " الأفراد " ( 3454 / أطراف الغرائب / العلمية ) والإسماعيلي في " معجم شيوخه " رقم ( 274 ) ، والصيداوي في " معجم شيوخه " ( 377 ) ، وابن عساكر في " تاريخ دمشق " ( 37 / 397 ) ، والذهبي في " السير " ( 18 / 376 ) جميعهم من طريق الحسن بن عرفة ، عن قدامة ، به . قال الطبراني : « لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنِ إسماعيل إلا قدامة ، تفرد به الحسن بن عرفة » . وقال الدارقطني : « تفرَّد به قُدَامَةُ بْنُ شِهَابٍ الْمَازِنِيُّ ، عَنْ إسماعيل بن أبي خالد ، وتفرد به عنه ( في الأصل : عن ! ! ) الحسن » . ( 7 ) هو : ابن عبد الرحمن المُسْلي .